بأفعال المنافقين الذين كانوا لا يأتون الصلاة إلا كسالى" (١).
وكان أهل الجاهلية يقفون بالمزدلفة، ولا يفيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض قبل أن تطلع الشمس (٢).
[تاسعاً: النهي عن التشبه بالشيطان]
قد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقعد الرجل بين الظل والشمس، وقد جاء أن الجلوس بين الشمس والظل هي جلسة الشيطان، فعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " نهى أن يجلس بين الضِحِ (٣) والظِلِ، وقال: مجلس الشيطان" (٤).
[عاشراً: الإيمان بالجن]
بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشياطين تنتشر وتنبعث إذا غابت الشمس، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء (٥)؛ فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء" (٦).
(١) الاستذكار: ١/ ٣٧٦. (٢) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب: متى يدفع من جمع: ٣٢٣ برقم (١٦٨٤). (٣) والضِّحُّ بالكسر: ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر: ٣/ ٧٥. (٤) مسند الإمام أحمد: ٢٤/ ١٧٤ برقم (١٥٤٢١)، وقال محققه: إسناده حسن، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ١١٧ برقم (١٢٩٢٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن أبي كثير وهو ثقة. (٥) الفواشى: كل منتشر من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها، وهى جمع فاشية؛ لأنها تفشو أي تنتشر في الأرض. وفحمة العشاء: ظلمتها وسوادها، وفسرها بعضهم هنا بإقباله وأول ظلامه. شرح النووي على مسلم: ١٣/ ١٨٦. (٦) صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب: ٣/ ١٥٩٦ برقم (٢٠١٣).