وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله"(٢)، " أي دليلان على وجود الحق سبحانه، وقهره، وكمال الإلهية"(٣).
[ثانياً: توحيد الربوبية]
الرب هو الخالق المدبر المتصرف، والله - عز وجل - يخبر أنه رب السماوات والأرض وما بينهما، ومن ذلك القمر (٤)، قال تعالى:{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}(٥)، وقال تعالى:{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}(٦)، وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} (٧).
فالقمر مخلوق مدبر مسخر، لا تصرف له في نفسه بوجه ما، بل ربه وخالقه سبحانه يتصرف به كيف شاء، قال تعالى:{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}(٨).
وعن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال، قال:
(١) يس: ٣٧ - ٤٠. (٢) سبق تخريجه ص: ٥. (٣) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: ٢/ ٥٥٢. (٤) انظر: تفسير البغوي: ٣/ ٦٥٤، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٤٢٦، ٧/ ٨٦. (٥) الصافات: ٥. (٦) الأنبياء: ٣٣. (٧) نوح: ١٥ - ١٦. (٨) الأعراف: ٥٤.