وفي حديث الكسوف حث النبي - صلى الله عليه وسلم - عند رؤية هذه الآية إلى الإخلاص لله تعالى، حيث أمر بالمبادرة بالعبادة لله تعالى (١).
[ب- التوكل]
لما ذكر الله - عز وجل - أنه رب المشرق والمغرب بين سبحانه أنه الإله الحق، وأنه هو الذي يجب أن يتخذ وكيلا، قال تعالى:{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}(٢)، فهو"المالك المتصرف في المشارق والمغارب الذي لا إله إلا هو، وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتوكل"(٣).
[٢ - القسم]
أقسم الله - عز وجل - بالشمس ومشرقها في مواضع من كتابه على أنه تعالى لا إله إلا هو، وعلى كمال قدرته، فقال تعالى:{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ}(٤).
وقال تعالى:{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}(٥) الآيات، فأقسم تعالى بهذه الآيات العظيمة، على النفس المفلحة، وغيرها من النفوس الفاجرة (٦)، وعلى سبق القدر، وكتابة الأعمال، وأن الله - عز وجل - أرشد النفس إلى فجورها وتقواها، وبين لها ذلك، وهداها إلى ما قدر لها (٧).
وهذا القسم"فيه التنبيه على كمال ربوبيته وعزته، وحكمته وقدرته،
(١) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض، تحقيق: يحيى إسماعيل، دار الوفاء، القاهرة، ط ٣: ٣/ ٣٣٦. (٢) المزمل: ٩. (٣) تفسير ابن كثير: ٨/ ٢٥٥. (٤) المعارج: ٤٠. (٥) الشمس: ١. (٦) انظر: تفسير السعدي: ٩٢٦. (٧) انظر: تفسير البغوي: ٤/ ٦٢٣ - ٦٢٤، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٤١٠.