للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحمله صبيان الرّكاب حول الخليفة من السّلاح (a) وهو: الصّماصم المصقولة المذهّبة مكان السّيوف المحدّبة لغيرهم (b)، والدّبابيس الملبّسة (c) بالكيمخت (١) الأحمر والأسود ورءوسها مدوّرة مضرّسة أيضا (b)، واللّتوت (٢) كذلك ورءوسها مستطيلة مضرّسة أيضا، وآلاته (d) يقال لها المستوفيات، وهي عمد حديد من طول ذراعين مربّعة الأشكال، بمقابض مدوّرة في أيديهم بعدّة معلومة من كلّ صنف فيتسلّمها نقباؤهم في (e) ضمانهم، وعليهم إعادتها إلى الخزائن بعد تقضّي الخدمة بها.


(a) بولاق: الأسلحة.
(b) ساقطة من بولاق.
(c) زيادة من المسودة.
(d) بولاق: آلات.
(e) بولاق: وهي في. عن ركوب الخلفاء الفاطميين في المواكب العظام والمواكب المختصرة وكذلك جلوس الخلفاء في مجلس الملك والأسمطة التي كانت تمدّ في قاعة الذّهب في المواسم والأعياد المختلفة ندين به إلى ابن الطّوير.
وقد تنبّه إلى أهمية ما أورده ابن الطّوير عن ركوب الخلفاء في موسم أوّل العام - وحفظه لنا مؤرّخو القرن التاسع - المستشرق الروسي إنسترونزف فنقل إلى الروسية ما كتبه ابن الطّوير عن ركوب أوّل العام اعتمادا على المقريزي مع الاسترشاد بما ورد عند أبي المحاسن والقلقشندي (الذي لم يكن قد نشر بعد وإن وجدت له ترجمة ألمانية) مع مقدّمة وتعليقات في غاية الأهمية Inostrantsev، K.A.، Toryestvenii Viezd Fatimidiskikh Khalifov in Zap.Vost.Otdyel.Imp.Russ.Arkheol.
Obshcestva، XVII (St-Petersbourg ١٩٠٥).
ونظرا لعدم تيسّر الرجوع إلى ما كتبه إنسترونزف فقد نقل ماريوس كانار كلام ابن الطّوير إلى الفرنسية مذيّلا بتعليقات المستشرق الروسي وملاحظات كانار الشخصية. Canard،) M.، «La procession du nouvel an chez les (Fatimides»، AIEO X (١٩٥٢)، pp. ٣٦٤ - ٣٩٥، وقد استفدت كثيرا من عملهما في نشر ما يتعلّق بركوب أوّل العام.
وهو كذلك وصف نموذجيّ لترتيب الموكب في آخر الدولة الفاطمية. وللأسف فإنّنا لا نعرف إذا كان الفاطميون قد عرفوا الاحتفال بهذا اليوم على هذا الترتيب في أوّل دولتهم أم لا؛ فمخطوطة «أخبار مصر» للمسبّحي، والتي نشرتها في سنة ١٩٧٨، يوجد بها سقط ضاع معه حوادث أوّل المحرم سنة ٤١٥ هـ فلم نتعرف على كيفية الاحتفال بركوب أوّل العام في هذا الوقت المتقدّم، إلاّ أنّ المقريزي ذكر في حوادث سنة ٣٩٠ هـ (في أغلب الظن نقلا عن المسبّحي) أنّ الخليفة الحاكم ظهر في أوّل المحرم ودخل الناس فهنئوه بالعام (اتعاظ ٢٥: ٢)، ولا شك أنّ ذلك كان من عادة القوم، وأخذ يتكرّر في الأعوام التالية.
أمّا أول إشارة تقابلنا في المصادر عن ركوب الخلفاء في موسم أوّل العام وما كان يصحبها من استعدادات، فقد وردت عند ابن المأمون في حوادث سنة ٥١٧ هـ ولكن بدون التفصيلات الغنية التي ذكرها ابن الطّوير.
وراجع كذلك، أيمن فؤاد: الدولة الفاطمية في مصر ٤١١ - ٤٣٢؛ Sanders، P.، El ٢ art.Maw?kib VI، pp. ٨٤١ - ٤٢، id.، Ritual، Politics، and the City in Fatimid Cairo، New York ١٩٩٤، pp. ٨٣ - ٩٨.
(١) الكيمخت. ضرب من الجلود المدبوغة كان يستخدم في عمل الدروع والجواشن Dozy، R.، Suppl.Dict.Ar.) II، p. ٥١٥; Cahen، Cl.، Un traite d'armirerie pp.
(١١٤، ١١٦ - ١١٧.
(٢) اللّتوت جمع لتّ. فارسي معرب وهو القدوم والفأس العظيمة (Cahen، Cl.، op.cit.، p. ١١٧).