ثم أطلعت شيخنا على النتيجة السابقة فقال متعجبًا سبحان الله تمضي سنون وتكون النتيجة واحدة فالحمد لله.
فقلت له أضف شيئا على ما سبق فقال نعم:
من الغريب أن تكون اللفظة الصحيحة بعد السلام والآئمة الأربعة يقولون قبل التسليم (١).
= الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب ﵁. وفيه: وَيَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَأَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». وله شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٦٧٨) بسند ضعيف. (١) ففي «التبصرة» (١/ ٤١٩) للخمي: ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والسلام: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّى، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ". وانظر «الأذكار» رقم (١٧٢) للنووي، و «الإنصاف» (٣/ ٥٥٣) للمرداوي و «بدائع الصنائع» (١/ ٢١٣) وكلها قبل السلام. أفاده الباحث. وسئل ابن تيمية في «الفتاوى الكبرى» (٢/ ٢٠٣): هل الدعاء عقيب الفرائض أم السنن أم بعد التشهد في الصلاة؟ الجواب: السنة التي كان النبي صلى الله عليه و سلم يفعلها ويأمر بها أن يدعو في التشهد قبل السلام كما ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول بعد التشهد: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتة المحيا والممات وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. وفي الصحيح أيضا أنه أمر بهذا الدعاء بعد التشهد وكذلك في الصحيح أنه كان يقول بعد التشهد قبل السلام: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت. وفي الصحيح أن أبا بكر قال: يا رسول الله! علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. =