والمعنى: اقطعوا ياء في النور عند قوله تعالى: {فِي مَا أَفَضْتُمْ}[آية: ١٤] وفي الأنبياء {فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ}[آية: ١٠٢] وتحت صاد وهو الزمر موضعين [آية: ٣]{فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}(١) لأنه ما يوجد تحت صاد سورة اجتمع فيها " فِي مَا " موضعين إلا الزمر (٢)، وفي إذا وقعت [آية: ٦١]{وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} والشعراء [آية: ١٤٦]{فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ}.
يتزن البيت بإشباع "بعضهمُ" وقصر "الشعرا"، و"اعْتُمِرا"؛ بصيغة المجهول، وألفه للإطلاق، وقوله:"في"؛ متعلق "بالوَصْلِ"، وضمير "بعضهم" إلى الرُّسَّامِ بالوصل، و {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} قطع في الأنعام فقط [آية: ١٣٤] وهو الأول في القرآن ووصل غيرها.
والحاصل أن المصاحف اتفقت على قطع " فِي " عن " مَا " الموصولة في الشعراء [آية: ١٤٦] لا غير وهو قوله تعالى: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ} واختلف في الوصل والقطع في عشرة مواضع: {فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} ثاني البقرة [آية: ٢٤٠]{وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} بالمائدة [آية: ٤٨] و {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ}{لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إنَّ}(٤) في الأنعام [آية:
(١) هذا هو الموضع الأول وأما الموضع الثاني فقوله تعالى: {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر: ٤٦]. (٢) والحال أن الناظم قد نص على كونهما موضعين بقوله: (وتحتَ صَادَ معًا). (٣) المقنع صـ ٧٢ و ٧٣. (٤) كذا في (ص) و (ل) و (ز ٤) و (بر ١) و (س)، وسقط من (ز ٨) سطر وهو من قوله: "بالمائدة [آية: ٤٨ [و {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ} {وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إنَّ} ".