وعلى ربِّ أصلٍ حفظُ ما يحفظُ، كسدِّ حائطٍ، وإجراء نهرٍ، وحفرِ بئرٍ، وثمنِ دولابٍ، وما يديرُه من بهائمَ، وشراءِ ماءٍ، وشراءِ ما يلقحُ به من طلعٍ، وتحصيلِ زبلٍ وسباخٍ؛ لأنَّ هذا كلَّه ليس من العملِ، فهو على ربِّ المالِ (١).
(ويتَّبِعان) أي: ربُّ المالِ والعاملُ (العُرْفَ) وهو: ما تعارفَهُ الناسُ بينهم (في الكُلَفِ السُّلطَانيَّةِ) أي: التي يطلبُها السلطانُ (ما لمْ يكنْ شرطٌ) فيعملُ به. فما عُرِفَ أخذُه من ربِّ المالِ، فهو عليه، وما عُرفَ من العاملِ، فعليه، وما طُلبَ من قريةٍ من وظائفَ سلطانيةٍ ونحوِها، فعلى قدرِ الأموالِ، وإن وُضعتْ على الزرعِ، فعلى ربِّه، وعلى العقارِ، فعلى ربِّه ما لم يشترطْه على مستأجرٍ. وإنْ وضعَ مطلقًا، فالعادةُ. قالَهُ الشيخُ تقيُّ الدينِ.
والخراجُ على ربِّ المالِ؛ لأنَّه على رقبةِ الأرضِ، أثمرتِ الشجرُ، أو لم تُثمرْ؛ ولأنَّه أجرةُ الأرضِ، فكان على مَن هي في ملكِه (٢).