(فيتحلَّلُ بها) أي: بالعمرةِ (وعليه دمٌ، والقضاءُ في العامِ القابلِ، لكنْ لو صُدَّ عن الوقوفِ) أي: عن عرفةَ (فتحلَّلَ قبلَ فواتِه) الوقوفِ (فلا قضاءَ) عليه في ذلك
(ومَنْ حُصِرَ عن البيتِ) أي: مُنِعَ الوصولَ إلى الكعبةِ، بحيثُ لمْ يمكنْه التوصلُ إليها بوجهٍ، ولو بعيدًا، (ولو) كان منعُه (بعدَ الوقوفِ) بعرفةَ، كما قبلَه (ذبحَ هديًا بنيَّةِ التحلُّل) وجوبًا؛ لقولِه تعالى:{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البَقَرَة: ١٩٦] ولأنَّه عليه السلام أمرَ أصحابَه حين حُصِروا في الحديبيةِ أنْ ينحَرُوا ويَحلِقوا ويَحِلُّوا (٢). وسواءٌ كان الحصرُ عامًّا للحاجِّ، أو خاصًّا، كمَنْ حُبِسَ بغيرِ حقٍّ، أو أخذَه لصٌّ؛ لعمومِ النصِّ، ووجودِ المعنَى. ومَنْ حُبِسَ بحقٍّ يمكنُه أداؤُه، فليسَ
(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٤١)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (١١٣٤). (٢) أخرجه البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المِسوَر بن مخرَمَةَ ومروان بن الحكم.