(و) سُنَّ (صومُ) يومِ (الخميسِ، و) سُنَّ صومُ يومِ (الاثنينِ)؛ لأنَّه عليه السلام كان يصومُهما، فسُئِلَ عن ذلك؟. فقال:"إنَّ أعمالَ الناسِ تُعرضُ يومَ الاثنينِ والخميسِ". رواه أبو داودَ (١) عن أسامةَ بنِ زيدٍ. وفي لفظٍ:"وأُحبُّ أنْ يُعرضَ عملي وأنا صائمٌ"(٢).
(و) سُنَّ صومُ (ستَّةٍ من شوَّالٍ) والأوْلى تتابُعُها، وكونُها عَقِبَ العيدِ. وصائِمُها مع رمضانَ كأنَّما صامَ الدهرَ؛ لحديثِ أبي أيوب مرفوعًا:"مَنْ صامَ رمضانَ، وأتبعَهُ ستًّا من شوَّالٍ، فكأنَّما صامَ الدهرَ". رواه أبو داودَ، والترمذيُّ (٣) وحسَّنَهُ. قال أحمدُ: هو من ثلاثةِ أوجهٍ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
(وسُنَّ: صومُ) شهرِ اللهِ (المُحرَّمِ) لحديثِ: "أفضلُ الصَّلاةِ بعد المكتوبةِ جوفُ الليلِ، وأفضلُ الصيامِ بعد رمضانَ شهرُ اللهِ المُحَرَّمِ". رواه مسلمٌ (٤). (وآكدُهُ) وعبارةُ بعضِهم: أفضلُه (عاشوراءُ) أي: العاشرُ (٥). وينبغي التوسعةُ فيه على العيالِ. قالَهُ في "المبدع"(٦)(وهو) أي: صيامُ عاشوراءَ (كفَّارةُ سنةٍ) لحديثِ: "إنِّي لأحتسبُ على اللهِ أن يكفِّرَ السنةَ التي قبلَهُ"(٧)
(١) أخرجه أبو داود (٢٤٣٦)، وصححه الألباني. (٢) أخرجه النَّسَائِيّ (٢٣٥٨) قال الألباني: حسن صحيح. (٣) أخرجه أبو داودَ (٢٤٣٣)، والترمذيُّ (٧٥٩)، وصححه الألباني. (٤) أخرجه مسلم (١١٦٣) من حديث أبي هريرة. (٥) تكررت: "العاشر" في الأصل. (٦) "المبدع" (٣/ ٥٢). (٧) أخرجه مسلم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة.