(ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفِضَّةِ في تكميلِ النِّصابِ) لأنَّ زكاتَهما ومقاصِدَهما مُتَّفِقَةٌ، ولأنَّ أحدَهما يُضمّ إلى ما يُضمُّ إليه الآخرُ.
مثالُه: فمَن ملَكَ عشرَةَ مثاقيلَ ذهبًا، ومائةَ درهمٍ فضةً، زكَّاهما. ولو ملَكَ مائةَ درهمٍ وتسعةَ مثاقيلَ تُساوي مائةَ درهمٍ، لم تجِبْ؛ لأنَّ ما لا يُقوَّمُ لو انفرَدَ، لا يُقوَّمُ مع غيرِه، كالحبوبِ والثِّمارِ؛ لأنَّ القيمَ لا تُقوَّمُ. وتكميل (٤) النِّصابِ
(ويخرِجُ من أيِّهما شاءَ) أي: فيُخرِجُ ذهبًا عن فضَّةٍ، وعكسَه، بالقيمةِ؛ لاشتراكِهما في المقصودِ من الثمنيَّةِ، والتَّوسُّلِ إلى المقاصدِ، فهو كإخراجِ مكسَّرةٍ عن صحاحٍ. بخلافِ سائرِ الأجناسِ؛ لاختلافِ مقاصدِها، ولأنَّه أرفَقُ بالمُعطِي والآخذِ، ولئلَّا يحتاجَ إلى التَّشقيص، والمُشاركَةِ، أو بيعِ أحدِهما نصيبَهُ مِنَ الآخرِ في زكاةِ ما دُونَ أربعينَ دينارًا.
(١) تقدم قريبًا. (٢) في الأصل: "خرنوب". (٣) "حاشيةِ التنقيح" (١/ ١٤٩). (٤) كذا بالأصل ولعلها "في تكميل".