وسُنَّ أن يُجعَلَ تحتَ رأسِه لبِنَةٌ، فإن لم يُوجَدْ فحجَرٌ، فإن لم يُوجَدْ فقليلٌ من تُرابٍ؛ لأنَّه أشبَهُ بالمِخَدَّةِ للنائمِ، ولئلَّا يميلَ رأسُه. ولا يُجعَلُ آجرَّةٌ؛ لأنَّه ممَّا مسَّتْه النارُ. ويُزالُ الكفَنُ عن خدِّه (٣) ويُلصَقُ بالأرضِ؛ لأنَّه أبلَغُ في الاستكانةِ. قال عمَرُ: إذا أنا مِتُّ، فأفضُوا بخدِّي إلى الأرضِ (٤).
(وسُنَّ قولُ مُدخِله) أي: الميِّتِ (القبرَ: بسمِ اللهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللهِ) لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "إذا وضعْتُم موتاكم في القبرِ، فقولوا: بسمِ اللهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللهِ". رواهُ أحمدُ (٥). وإنْ قرأَ:{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ}[طه: ٥٥]، أو أتَى بذكرٍ أو دُعاءٍ لائقٍ عندَ وضعِهِ وإلحادِهِ، فلا بأسَ.
(١) أخرجه أحمد (٣٢/ ٣١٧) (١٩٥٤٧). (٢) أخرجه الترمذي (١٠٤٧) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه. وصححه الألباني. (٣) في الأصل: "جسده". (٤) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٣١٢٢). (٥) أخرجه أحمد (٨/ ٤٢٩) (٤٨١٢)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٨٣٢).