(من شرطِ (١) صحتِهما) أي: الخطبتين: (خمسةُ أشياءَ: الوقتُ) أي: وقتُ الجمعةِ؛ لأنَّهما بدلٌ من ركعتين، والصَّلاةُ لا تصحُّ قبلَ دخولِ وقتِها.
(و) الثاني: (النيةُ) لقولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "إنَّما الأعمالُ بالنياتِ".
(و) الشرطُ الثالثُ: (وقوعُهما حضرًا) لا سفرًا.
(و) الرابعُ: (حضورُ الأربعين) فلو نقصَ العددُ، لم تصحَّ.
(و) الشرطُ الخامسُ: (أنْ يكونَا ممَّنْ تصحُّ إمامتُه فيها) أي: في الجمعةِ. فلا تصحُّ خطبةُ مَنْ لا تجبُ عليه بنفسِه، كعبدٍ ومسافرٍ، ولو أقامَ لعِلمٍ أو شغل بلا استيطانٍ؛ لما تقدَّم.
(وأركانُهما) أي: الخطبتين (ستةٌ):
أحدُها:(حمدُ اللهِ) تعالى. أي: قولُ: الحمدُ للهِ. لحديثِ ابنِ مسعودٍ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا تشهدَ قال:"الحمدُ للهِ". رواه أبو داودَ (٢). وله (٣) أيضًا:
(١) في الأصل: "شروط". (٢) أخرجه أبو داود (١٠٩٩)، وضعفه الألباني. (٣) أخرجه أبو داود (٤٨٤٢) من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني.