أو لم ينوِ القصرَ عندَ الإحرَامِ، أو نوى إقامةً مطلَقةً، أو أكثرَ من أربعةِ أيَّامٍ، أو أقامَ لحاجةٍ وظَنَّ أن لا تنقَضِيَ إلا بعدَ الأربعةِ، أو أخَّر الصَّلاةَ] بلا عُذرٍ حتَّى ضاقَ وقتُها عَنهَا.
(أو نوى إقامةً مطلقةً) أي: غيرَ مقيَّدةٍ بزمنٍ، ولو في نحوِ مَفازةٍ، لزِمَه أنْ يتمَّ؛ لانقطاعِ السفرِ المبيحِ للقصرِ
(أو) نوى إقامةً ببلدٍ أو مفازة (أكثرَ من أربعةِ أيامِ) لزِمَه أنْ يتمَّ، وإلَّا فله القصرُ؛ لأنَّ الذي تحقَّقَ أنه عليه السَّلام، أقامَ بمكةَ أربعةَ أيامَ؛ لأنَّه كان حاجًّا، ودخلَ مكةَ صبيحةَ رابعةِ ذي الحجَّةِ. والحاجُّ لا يخرجُ قبلَ يومِ الترويةِ. قال الأثرمُ: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ يذكرُ حديثَ أنسٍ. أي: قولَه: أقمنا بمكَّةَ عشرًا نقصرُ الصَّلاةَ. متفقٌ عليه (٢). ويقولُ -أي أحمدُ-: هو كلامٌ ليس يفقهُهُ كلُّ أحدٍ. أي: لأنَّه حَسَبَ مُقامَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بمكَّةَ ومنًى. ويُحسبُ يومُ الدخولِ ويومُ الخروجِ من المدَّةِ
(أو أقامَ لحاجةٍ، وظنَّ أنْ لا تنقَضي) الحاجةُ (إلَّا بعد الأربعةِ) أيامٍ، لزِمَه أنْ يتمَّ؛ لأنَّه في معنى نيةِ إقامتِها. وإنْ ظنَّ انقضاءَها في الأربعةِ أيامٍ، قصرَ
(أو أخَّرَ الصَّلاةَ بلا عُذرٍ) من نحوِ نومٍ (حتى ضاقَ وقتُها عنها) أي: عن فعلِها كلِّها فيه مقصورةً، لزِمَه أنْ يتمَّ؛ لأنَّه صارَ عاصيًا بتأخيرِها متعمِّدِا بلا عذرٍ