(أو) يخافُ أذىً بـ (تطويلِ إمامٍ) لما تقدَّمَ: أنَّ رجلًا صلَّى مع معاذٍ، ثمَّ انصرفَ فصلَّى وحدَهُ عندَ تطويلِ معاذ. فلمْ ينكرْ عليه -صلى الله عليه وسلم- حينَ أخبرَه (١).
أو غلبة نعاسٍ يخافُ به فوتَ الصَّلاةِ في الوقتِ إنِ انتظرَ الجماعةَ، أو يخاف به فوتها مع إمامٍ (٢). فيعذرُ فيهما. وقطعَ في "المذهب" و"الوجيز": أنَّه يُعذرُ فيهما بخوفِه بطلانَ وضوئِه بانتظارِهما.
قال المجدُ، وصاحبُ "مجمع البحرين" وغيرُهما: الصبرُ والتجلدُ على (٣) دفعِ النُّعاسِ، ويصلِّي معهم أفضل (٤).
قال ابنُ عقيلٍ في "المفردات": تسقطُ الجمعةُ بأيسرِ عذرٍ، كمَنْ له عروسٌ تجلَّى عليه.
قال أبو المعالي: الزلزلةُ عذرٌ؛ لأنَّها نوعُ خوفٍ (٥).
تتمةٌ: إنْ طرأ بعضُ الأعذارِ في الصَّلاةِ، أتمَّها خفيفةً إنْ أمكنَ، وإلا خرجَ منها. والمأمومُ يفارقُ إمامَه ويتمُّها أو يخرجُ منها. قال أبو الدرداءِ: من فقهِ الرَّجلِ إقبالُه
(١) أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥) من حديث جابر. (٢) سقطت: "أو يخاف به فوتها مع إمامٍ" من الأصل. (٣) في الأصل: "عن". (٤) سقطت: "أفضل" من الأصل. (٥) انظر "الإنصاف" (٤/ ٤٦٩، ٤٧١).