تلك النازلةِ؟ قال ابنُ قندس (١): وظاهرُ كلامِ جماعةٍ: أنَّه يقنُتُ بالدُّعاءِ المعروفِ. وفي "الاختيارات"(٢): أنَّه يقنُتُ بما يناسبُ تلك النازلةَ. انتهى. فيسنُّ.
(وأفضلُ الرواتبِ: سنةُ الفجرِ) لقولِ عائشةَ: لم يكنِ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على شيءٍ من النوافلِ، أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجرِ. متفقٌ عليه (٣). وقال عليه السَّلامُ:"صلُّوا ركعتي الفجرِ، ولو طردتْكُمُ الخيلُ". رواه أحمدُ وأبو داودَ (٤).
وسُنَّ تخفيفُها، وأنْ يقرأَ فيها بعدَ الفاتحةِ:{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. وفي الأولى:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية. وفي الثانيةِ:{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية.
وسُنَّ اضطجاعٌ بعدَها على الجنْبِ الأيمن، قبلَ صلاةٍ الفرضِ، نصًّا.
(ثمَّ) يلي الفجرَ في الفضيلةِ: (المغربُ) لحديثِ عبيدٍ مولى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- نصًّا: أكانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يأمرُ بصلاةٍ بعد المكتوبةِ سوى المكتوبة؟ فقال: نعم، بين المغربِ والعشاءِ. ويقرأُ فيهما بعدَ الفاتحةِ:{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}(٥).
(ثمَّ) باقي الرواتب (سواءٌ) في الفضيلةِ
(١) "حاشية الفروع" (٢/ ٣٣٦). (٢) "الاختيارات" ص (٦٤). (٣) أخرجه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤). (٤) أخرجه أحمدُ (١٥/ ١٤٣) (٩٢٥٣)، وأبو داودَ (١٢٦٠) من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني. (٥) أخرجه أحمد (٣٩/ ٥٩) (٢٣٦٥٢).