الأنفعُ. وفيه المهمُّ من كلِّ علمٍ هو المهمُّ (١).
قال أبو الدرداءِ: العالمُ والمتعلِّمُ في الأجرِ سواءٌ، وسائرُ الناسِ همجٌ لا خيرَ فيهم (٢). ونقلَ ابنُ منصورٍ: إنَّ تذاكرَ بعضِ ليلةٍ أحبُّ إلى أحمدَ من إحيائِها. وأنَّه العلمُ الذي ينتفعُ به النَّاسُ في أمرِ دينهم. قلتُ: الصَّلاةُ، والصومُ، والحجُّ، والطلاقُ، ونحوُ هذا؟ قال: نعم.
وليحذرِ العالمُ ويجتهدْ، فإنَّ ذنبَه أشدُّ. نقلَ المرُّوذيُّ: العالمُ يقتدي به، ليس العالمُ مثلَ الجاهلِ. وقال الفضيلُ بنُ عياضٍ: يُغفرُ لسبعين جاهلًا قبل أنْ يُغفرَ لعالمٍ واحدٍ. وقال الشيخُ تقيُّ الدينِ: أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ: عالمٌ لم ينفعْه اللهُ بعلمِه. فذنبُه من جنسِ ذنبِ اليهودِ. واللهُ أعلمُ (٣).
واعلم أنَّ الصَّلاةَ -بعدَ الجهادِ والعلمِ- أفضلُ التطوعاتِ، على الصحيحِ من المذهبِ، وعليه الجمهورُ.
وقيل: الصَّومُ أفضلُ من الصَّلاةِ. قال الإمامُ أحمدُ: لا يدخلُه رياءٌ. قال بعضُهم: وهذا يدلُّ على فضيلته (٤) على غيرِه. قال ابنُ شهابٍ: أفضلُ ما تعبَّدَ به المتعبِّدُ: الصَّومُ.