في الحَضَر على الرِّجال الأحرارِ، وئسنَّان للمُنفَرِدِ، وفي السَّفَرِ
(وهما) أي: الأذانُ والإقامةُ (فرضُ كفايةٍ) لحديثِ: "إذا حضرتِ الصَّلاةُ، فليؤذنْ لكمْ أحدُكم، وليؤمَّكمْ أكبُرُكم ". متفقٌ عليه (١). والأمرُ يقتضي الوجوبَ. ولأنَّهما من شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ، كالجهادِ. ولا يُشرعانِ لكلِّ مَنْ في المسجدِ، بلْ يكفيهم المتابعةُ، وتحصلُ لهم الفضيلةُ، كقراءةِ الإمامِ قراءةٌ للمأمومِ. وهو من مفرداتِ المذهبِ.
(في الحضرِ) أي: في القرى والأمصارِ (على الرِّجالِ) اثنين فأكثرَ، لا الواحد، ولا النساء والخنَاثَى (الأحرارِ) لا الأرقَّاء والمبعَّضِين، إذ فرضُ الكفاية (٢) لا يلزمُ رقيقًا في الجملةِ، وإلَّا فالظاهرُ: وجوبُ نحوِ ردِّ سلامٍ، وتغسيلِ ميتٍ، وصلاةٍ عليه، على رقيقٍ لم يوجدْ غيرُه. وقدْ صرَّحوا بتعيينِ أخذِ اللقيطِ عليه، إذا لمْ يوجدْ غيرُه.