وهي دينارٌ أو نصفُهُ، على التخيير، وكذا هِيَ إنْ طاوعَتْ.
ولا يُباحُ بعدَ انقطاعِه وقَبلَ غُسلِها أو تَيمُّمِها، غيرُ الصومِ،
وكالوطءِ في الإحرامِ.
(وهي) أي: الكفارةُ: (دينارٌ أو نصفُه على التخيير) وتقدَّمَ الكلامُ عليه.
قال في "الإنصاف"(١): ظاهرُ قولِه: فعليه نصفُ دينارٍ كفارةً. أنَّ المُخرَجَ كفارةٌ، فتُصرَفُ مَصرِفَ سائرِ الكفَّاراتِ، وهو صحيحٌ. قال في " الفروع ": وهو كفارةٌ. قال أكثر الأصحابِ: يجوزُ دفعُها إلى مسكينٍ واحدٍ كنذرٍ مطلَقٍ. وذكرَ الشيخُ تقيُّ الدين وجهًا: أنَّه يجوزُ صرفُه أيضًا إلى مَنْ له أخذُ الزكاةِ للحاجةِ. قال في "شرح العمدة": وكذا الصدقةُ المطلقةُ.
وقال أيضًا في "المنهج ": ونصفُه على التخييرِ نصًّا، كفارة. وتجزئُ إلى مسكينٍ واحدٍ، كنذرٍ مطلقٍ. وتسقطُ بعجزٍ. قال في " الإنصاف "(٢): وهو ظاهرُ ما قدَّمَه في "الفروع".
(وكذا هي) أي: المرأةُ كالرجلِ في الكفَّارةِ، قياسًا عليه (إنْ طاوعتْ) على الوطءِ، فإنْ أكرَهَها، فلا كفارةَ عليها. وقياسُه: لو كانتْ ناسيةً أو جاهلةً. وهي من المفرداتِ. وعنه: لا كفارةَ عليها.
(ولا يُباحُ بعد انقطاعِه) أي: انقطاعِ الحيضِ (وقبل غُسلِها، أو تيمُّمِها) معَ عدمِ الماءِ (غيرُ الصومِ) لأنَّ وجوبَ الغسلِ لا يمنعُ فعلَه، كالجنابةِ. فلا يباحُ الصَّلاةُ، والطوافُ، والقراءةُ، واللُّبثُ في المسجدِ، ومسُّ المصحَفِ، والوطءُ في