وأكثرُه: خمسَةَ عشَرَ يومًا. وغالِبهُ: لسِتٌّ أو سَبعٌ.
وأقلُّ الطُهرِ بين الحيضَتين: ثلاثةَ عشَرَ يومًا
عادةً للمرأةِ، فهو حيضٌ، وإن نقصَ عن يومٍ، أو زادَ على الخمسةَ عشرَ، أو السبعةَ عشرَ، ما لم تصرْ مستحاضةً. ذكرَهُ في "الإنصاف"(١).
(وأكثرُه) أي: الحيضِ: (خمسةَ عشرَ يومًا) بليالِيها؛ لقولِ عليٍّ: ما زادَ على خمسةَ عشرَ، استحاضةٌ (٢). (وغالبُه) أي: الحيضِ. (ست أو سبعٌ) لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رضي اللَّه تعالى عنها:"تحيَّضِي في علمِ اللهِ، ستةَ أيامٍ، أو سبعةً، ثُمَّ اغتسلي، وصلِّي أربعةً وعشرين يومًا، أو ثلاثةً وعشرين يومًا، كما تحيضُ النساءُ، وكما يطهرْنَ لميقاتٍ"(٣).
(وأقلُّ الطُّهرِ بين الحيضتين: ثلاثةَ عشرَ يومًا) لما روى أحمدُ، واحتجَّ به، عن علي، أنَّ امرأةً جاءَته، وقد طلَّقَها زوجُها، فزعمَت أنَّها حاضتْ في شهرٍ ثلاثَ حيضٍ، فقال لشريحٍ: قلْ فيها. فقال شريحٌ: إن جاءَت ببينةٍ من بطانةِ أهلِها ممن يُرضى دينُه وأمانتُه، فشهدتْ بذلك، وإلا فهي كاذبةٌ. فقال عليُ: قالون. أي: جيِّدٌ، بالرُّوميِّةِ (٤). وهذا لا يقولُه إلا توقيفًا، وانتشرَ، ولم يُعلَمْ خلافُه. ووجودُ ثلاثِ حيضٍ في شهرٍ دليل على أنَّ الثلاثةَ عشرَ طهرٌ يقينًا. قال أحمدُ: لا يُختلفُ أنَّ العدَّةَ يصحُّ أن تنقضي في شهرٍ إذا قامَت به البينةُ.
(١) " الإنصاف " (٢/ ٣٩٤). (٢) قال ابن حجر: هذا اللَّفظُ لم أجدْهُ عن عليٍّ. ورُوي مثلُهُ عن عطاءٍ هو عند الدارقطني صحيحٌ، وعلَّقه البخاريُّ أيضًا. "التلخيص الحبير" (١/ ٤٤٢). (٣) أخرجه أحمد (٤٥/ ٤٦٧) (٢٧٤٧٤)، وأبو داود (٢٨٧)، وحسنه الألباني. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٦٧١)، والدارمي (٨٥٥). وانظر "تغليق التعليق (٢/ ١٧٩).