فلا يَنْفَرِدُ بِهِ بِعْضُهم، ويُنْتَظَرُ قُدُومُ الغائِبِ، وتَكْلِيفُ غَيْرِ المُكَلَّفِ.
ومَن ماتَ مِن المُسْتَحِقِّينَ، فوَارِثُه كَهُوَ. وإنْ عَفَا بَعْضُهُم -ولَوْ زَوْجًا أوْ زَوجَةً- أوْ أقَرَّ بعَفْوِ شَرِيكِه، سَقَطَ القِصَاصَ.
الثالِثُ: أنْ يؤمنَ في اسْتِيفائِهِ تَعَدِّيه إلَى الغَيْرِ.
بلا إذنِه، ولا وِلايَةَ له عليهِ، أشبَهَ الدَّينَ.
(فلا يَنفَرِدُ بهِ بعضُهم) أي: بعمق المستحقِّينَ، كما لا يَنفَرِدُ بعضُهم بالدِّيَةِ لو وجَبَت (١).
(ويُنتَظَرُ قُدومُ الغائِبِ) أي: وارِثٍ غائِبٍ (وتَكليفُ غَيرِ المكلَّفِ) إذا كانَ وارِثٌ صَغيرًا، وإفاقَةُ وارثٍ مجنونٍ؛ لأنَّهم شَركاءُ في القِصاصِ.
(ومَن ماتَ من المستحقِّينَ، فوارِثُه) أي (٢): الميِّتِ (كهُوَ) لِقيامِهِ مَقامَهُ، لأنَّه حقٌّ للميِّتِ، فانتقَلَ إلى وارِثِه، كسائرِ حُقوقِه.
(وإن عفَا بعضُهُم) أي: مُستحقِّي القِصاصِ (ولو) كانَ العَافي (زَوجًا، أو زوجَةً، أو أقرَّ بعَفوِ شَريكِه، سقَطَ القِصاصُ) أي: القَوَدُ.
أمَّا السقُوطُ بعَفوِ البَعضِ، فلأنَّه لا يتبعَّضُ، وأَحدُ الزَّوجَينِ مِن جُملَةِ الورَثَةِ. وإذا أسقَطَ بعضُهم حقَّه، سرَى إلى الباقِي، كالعِتقِ.
الشَّرطُ (الثالِثُ) مِن شُروطِ استيفاءِ القِصاصِ: (أنْ يُؤمَنَ في استيفائِه) أي: القِصاصِ (تعدِّيه إلى الغَيرِ) أي: غيرِ الجاني.
(١) "دقائق أولي النهى" (٦/ ٣٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٣٢٨).(٢) سقطت: "أي" من الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.