ولا يَجِبُ عَلَيها التَّسلِيمُ إِنْ طَلَبَها وهِي مُحْرِمَةٌ، أو مَرِيضةٌ، أو صَغِيرةٌ، أوْ حائِضٌ، ولو قالَ: لا أَطَأُ.
الغَالِبَ أن ابنةَ تسعٍ يُتمَكَّنُ من الاستمتاعِ بها.
فيَلزمُ تَسليمُ بِنتِ تسع (إن لم تَشتَرِط دارَهَا) أو دارَ أبوَيها، أو أحدِهِما، أو بَلدَهَا -إذا طلَبَها، فإنَّ الحقَّ له، فلا يجبُ بدونِ طلبِه.
قال في "المبدع"(١): فإن شَرَطَته، لزِمَ الوفاءُ به، ويجبُ عَليها تَسليمُ نَفسِها في دارِها.
قال الشيخُ تقيُّ الدين (٢): إنَّه لو قيلَ إذا اشتَرطَت دارَها، لم يَكُن عليهِ أُجرَةُ تِلكَ الدَّارِ، لكَانَ مُتوجِّهًا. وإلَّا فلَها الفَسخُ إذا نَقَلَها.
(ولا يَجبُ عَليها) أي: على الزوجَةِ، أو وَليِّها (التَّسليمُ) ابتداءً (إن طلَبَها وهِي) أي: الزّوجَةُ (مُحرِمَة) بحجٍّ أو عُمرةٍ (أو مَريضَةٌ) لا يمكِنُ استمتاعٌ بها (أو صَغيرَةٌ، أو حائِضٌ، ولو قالَ: لا أَطأُ) لأنَّ هذِه الأعذارُ تمنعُ الاستمتاعَ بها، ويُرجَى زوالُها، أشبَهَ ما لو طلَبَ تسليمَها في نهارِ رمضانَ.