والغضاريفُ: جمعُ غضروفٍ، وهو داخلُ قُوفِ (١) الأُذنِ -بضم القاف- أي: أعلاها. أو مستدارُ سَمِّها. أي: خَرقِها.
"تنبيهٌ": لا يُسنُّ مسحُ العنقِ. قال في "الإنصاف"(٢): وهو الصحيحُ من المذهبِ. وعنه: يُسنُّ. اختارَهُ في "الغنية"، وأبو البقاءِ، وابنُ الصيرفيِّ، وابنُ رزينٍ. وفاقًا لأبي حنيفةَ.
ويجزئُ المسحُ للرأسِ والأُذنِ على أيِّ كيفيةٍ، بيدِه، وبحائلٍ. قال في "الإنصاف"(٣): والصحيحُ من المذهبِ: أنَّ المسحَ بحائلٍ يجزئُ مطلقًا. فيَدخُلُ في ذلك: المسحُ بخشبةٍ أو بخرقةٍ مبلولتين ونحوِهما.
ولا يجزئُ من غيرِ مسحٍ، ولا يجزئُ أيضًا غسلُهما من غيرِ مسحٍ. ولا يُستحبُّ تكرارُ مسحٍ.
(ثم يغسِلُ رجليه مع كعبيه) ثلاثًا، (وهما: العظمانِ الناتئانِ) أي: المرتفعانِ، اللذان في أسفلِ الساقِ من جانبي القدمِ. قال أبو عبيدٍ: الكعبُ: هذا الذي في أصلِ القدمِ مُنتهى الساقِ، بمنزلة كعابِ القنا (٤). وقوله تعالى:{إِلَى الْكَعْبَيْنِ}[المَائدة: ٦] حجةٌ لذلك. أي: كلُّ رِجل تُغسَلُ إلى الكعبين. ولو أرادَ جميعَ الأرجلِ لذكره بلفظ الجمعِ، كما قال:{إِلَى الْمَرَافِقِ}[المَائدة: ٦]