عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَامَ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ (١)، ثُمَّ أَفْطَرَ، وَأَفْطَرَ أَصْحَابُهُ، فَهُمْ يَتَّبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ النَّاسِخُ الْمُحْكَمُ.
أولاً: - تخريج الحديث:
• أخرجه مالك في "الموطأ"(٨٠٦) - ومِنْ طريقه الدارميّ في "مسنده"(١٧٤٩)، والبخاري في "صحيحه"(١٩٤٤) ك/الصوم، ب/إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(٣٢٢٢ و ٣٢٢٣)، وابن حبَّان في "صحيحه"(٣٥٦٣)، والبيهقي في "الكبرى"(٨١٤١)، وفي "معرفة السنن والآثار"(٨٧٦٣)، والفريابي في "الصيام"(٨٧)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل المدرج في النقل"(١/ ٣٢٠)، والبغوي في "شرح السنة"(١٧٦٦)، والحازمي في "الناسخ والمنسوخ"(ص/١٤٢) -.
- وأبو داود الطيالسي في "مسنده"(٢٨٤١)، والحميدي في "مسنده"(٥٢٤)، وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف"(٨٩٦٨ و ٩٠٠٥ و ٣٦٩٣٤) - ومِنْ طريقه مُسلمٌ في "صحيحه"(١١١٣/ ٢) ك/الصيام، ب/جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ -، وأحمد في "مسنده"(١٨٩٢) - ومِنْ طريقه الخطيب البغدادي في "المدرج في النقل"(١/ ٣٢٢) -، والبخاري في "صحيحه"(٢٩٥٣) ك/الجهاد والسير، ب/الخُرُوجِ فِي رَمَضَانَ، ومُسلمٌ في "صحيحه"(١١١٣/ ٢) ك/الصيام، ب/جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، والنَّسائي في "الكبرى"(٢٦٣٤) ك/الصيام، ب/الرُّخْصَةُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ بَعْضًا وَيُفْطِرَ بَعْضًا، وفي "الصغرى"(٢٣١٣)، وابن الجارود في "المُنتقى"(٣٩٨)، وابن خزيمة في "صحيحه"(٢٠٣٥)، والبيهقي في "الكبرى"(٨١٧٣)، والفريابي في "الصيام"(٨٤ و ٨٥ و ٨٦)، والخطيب البغدادي في "المدرج في النقل"(١/ ٣٢٢)، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة.
- وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف"(٤٤٧١ و ٧٧٦٢ و ٩٧٣٨) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده"(٣٠٨٩ و ٣٤٦٠)، وعَبْد بن حُميد في "المنتخب"(٦٤٥)، والبخاري (٤٢٧٦) ك/المغازي والسير، ب/غَزْوَةِ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، ومُسلمٌ (١١١٣/ ٣) ك/الصيام، ب/جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ، وابن الجارود في "المُنتقى"(٣٩٨)، والبيهقي في "الكبرى"(٨١٤٢)، والفريابي في "الصيام"(٨٩)، والحازمي في "الناسخ والمنسوخ"(ص/١٤٣)، والخطيب في "المدرج في النقل"(١/ ٣٢٥) -، عن مَعْمَر بن راشد.
(١) الكديد: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، ودالين مهملتين، موضعٌ بين مكة والمدينة، يُسمى اليوم (الحمض)، ويقع على بُعْد (٩٠) كم من مكة المكرمة، على طريق المدينة المنورة. يُنظر: "معجم ما استعجم من أسماء البلاد" لأبي عُبيد البكري (٤/ ١١١٩)، "مشارق الأنوار" (١/ ٣٥١)، "المنهاج شرح مسلم" (٧/ ٢٣٠)، "معجم البلدان" (٤/ ٤٤٢)، "أطلس الحديث النبوي" (ص/٣١٥). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٤/ ١٨١): قال القاضي عياض: اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والكل في قصة واحدة، وكلها متقاربة، والجميع من عمل عسفان.