• وأخرجه نُعيم بن حَمَّاد في "الفتن"(٦٣٨) - ومِنْ طريقه أبو سعيد الشاشي في "مسنده"(٨٣٧) -، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، بنحوه، وفيه زيادة.
قلتُ: شيخه أبو عمر "مجهولٌ". وابن لهيعة "ضَعيفٌ يُعتبر به". (١) وعبد الوهاب بن حُسَيْن "مجهولٌ". (٢) ومحمد بن ثابت "ضَعيف الحديث"، وقال ابن حبَّان: يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه. (٣)
فيبقى الحديث على ضَعفه؛ وقد حكم عليه بالوضع بعض الأئمة: كابنُ الجوزي، والذهبيُّ، والسيوطيُّ، والألباني - كما سبق -، وقال العقيلي: ليس لهذا الحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ثِقَةٍ، ولا مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ.
سابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِه عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ إلا البَخْتَرِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: نُوحُ بْنُ قَيْسٍ.
قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -؛ لكنَّه مُقَيَّدٌ بالوجه الأول، والله أعلم.
* * *
(١) سيأتي - بإذن الله تعالى - تفصيل ترجمته في الحديث رقم (١٣٥). (٢) يُنظر: "لسان الميزان" (٥/ ٣٠٣). (٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ٢١٧، "المجروحين" ٢/ ٢٥٢، "التهذيب" ٢٤/ ٥٤٧، "التقريب" (٥٧٦٥).