بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ في هَذَا الزَّمَانِ مِنْ أَنَّهُمْ يَسْتَصْحِبُونَ مَعَهُمْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَشْتَغِلُ إلَّا بِأَنْ يَقُولَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ كَذَا، وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ كَذَا، وَعِنْدَ الطَّوَافِ كَذَا، وَعِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا، وَعِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ كَذَا، وَعِنْدَ الْمُلْتَزَمِ كَذَا، وَعِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي كَذَا، وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ يَقُولُ كَذَا، وَفِي الْمَقَامِ كَذَا، وَفِي الصَّفَا كَذَا، وَفِي الْمَرْوَةِ كَذَا، وَفِي السَّعْيِ كَذَا، وَفِي مِنًى كَذَا، وَفِي عَرَفَاتٍ كَذَا، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَيَشْتَغِلُونَ فِي طَرِيقِهِمْ بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ، وَيَتْرُكُونَ مَا يَلْزَمُهُمْ فِي حَجِّهِمْ مِنْ مُفْسِدَاتِهِ وَمُصَحِّحَاتِهِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ. (١)
قلتُ: وسبق ذكر ما أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"، بأنَّ هذا القول أحدثه أهل العراق.
بينما ذهب الشافعية والأحناف إلى استحباب هذا القول عند استلام الحجر الأسود. (٢)
* * *
(١) يُنظر: "المدخل" لابن الحاج (٤/ ٢٢٥).(٢) يُنظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٣١ و ٨/ ٣٥)، و"الاختيار لتعليل المختار" (١/ ١٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.