للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجاعة أو يزول الوباء أو يرتفع سبب الإهلاك بشكل عام، فإذا ذهب المرض اعتدت منه.

الثاني: المفقود في بلاد الأعداء، فإن زوجة مفقود أرض الشرك ومثلها زوجة الأسير؛ فإنهما يبقيان لانقضاء مدة التعمير وأولى مالهما، وإنما لم يضرب لهما أجل كزوجة مفقود أرض الإسلام لتعذر الكشف عن زوجهما، ومحل بقائهما إن دامت نفقتهما كغيرهما وإلا فلهما التطليق: قال الأجهوري في «شرح خليل»: وإذا جاز لها التطليق بعدم النفقة فإنه يجوز لها إذا خشيت على نفسها الزنا بالأولى لشدة ضرر ترك الوطء الناشئ عنه الزنا، ألا ترى أنها لو أسقطت النفقة عن زوجها يلزمها الإسقاط، وإن أسقطت عنه حقها في الوطء لا يلزمها ولها أن ترجع فيه، وأيضا النفقة يمكن تحصيلها من غير الزوج بتسلف ونحوه بخلاف الوطء، فإذا مضت مدة التعمير يحكم بموت من ذكر وتعتد زوجته عدة وفاة، ويقسم ماله على ورثته حينئذ لا على ورثته حين فقده ما لم يثبت موته يوم الفقد أو بعده، فالمعتبر ورثته يوم ثبوت الموت، فإن جاء بعد قسم تركته فإن القسم لا يمضي ويرجع له متاعه.

الثالث: المفقود في قتال المسلمين مع الكفار، فإنها تعتد بعد مضي سنة كائنة بعد الفحص عن حاله.

الرابع: المفقود في قتال المسلمين بعضهم مع بعض، فتعتد بعد الفراغ من القتال والاستقصاء في التكشف عنه، ولا يضرب لها أجل لأنه يحمل أمره على الموت، ولذلك يقسم ماله حين شروعها في العدة، أما لو شهدت البينة على أنه خرج من الجيش ولم تشاهده في المعترك فإنه يكون كالمفقود في بلاد المسلمين فيجري في زوجته ما تقدما.

الخامس: من شك في حاله هل فقد في بلاد المسلمين أو الكفار؟ لا نص في حاله.

قال الأجهوري: وينبغي العمل بالأحوط، فتعامل زوجته معاملة زوجة مفقود أرض الشرك، بخلاف من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل

<<  <  ج: ص:  >  >>