للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سواء بلغت أم لا، لأن لفظ البكر يعمها، واختلف في حد التعنيس فقيل: ثلاثون سنة، وقيل: أربعون (١).

(وإن شاء شاورها) التخيير من غير أرجحية على حسب ظاهر قول المصنف، والذي في «الجواهر» وغيرها يستحب له استئذانها لحديث ابن عباس المذكور لأنه محمول على البكر إذا بلغت لأن غيرها لا يتأتى استئذانها (٢).

(وأما غير الأب في البكر وصي أو غيره فلا يزوجها حتى تبلغ وتأذن، و إذنها صماتها) لحديث أبي موسى أن النبي قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت لم تكره» (٣) وفي رواية أبي هريرة قال: قال رسول الله : ﴿تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها﴾ (٤)، وفي الباب عن غيرهما، قال في «المدونة» (٥): «لا تزوج اليتيمة التي يولي عليها حتى تبلغ وتأذن»، قال ابن ناجي: «إلا أن يكون نص الأب في الوصية على الإجبار فينزل منزلته»، ونص في «المختصر»: على أن الوصي ووصيه ينزل منزلة الأب في الإجبار بشرطين على سبيل البدل أحدهما: أن يعين له الزوج، والآخر: أن يأمره الأب بإجبار (٦).

وهذا الثاني نص عليه الشيخ بعد قوله: ولا يزوج الصغيرة إلا أن يأمره الأب بإنكاحها فعلى هذا يحمل قول الشيخ هنا حتى تبلغ على ما إذا لم يأمره الأب بالإنكاح، وما ذكره الوصي كالجد والأخ هو المعروف من المذهب (٧)،


(١) التوضيح على جامع الأمهات (٣\ ٥١٧).
(٢) التوضيح على جامع الأمهات (٣\ ٥١٤).
(٣) أخرجه أحمد (١٩٥١٦)، وابن حبان (٣٦٩٨)، وابن أبي شيبة (١٥٩٩٢).
(٤) أبو داود (٢٠٩٣)، والترمذي (١١٠٩)، والنسائي (٦\ ٨٧)، وفي الكبرى (٥٣٦٠)،
وابن حبان (٤٠٧٩).
(٥) المدونة (٤\ ١٥٩).
(٦) الثمر الداني (٤٣٩)، وانظر: التوضيح على جامع الأمهات (٣\ ٥٢٠)
(٧) الذخيرة للقرافي (٤\ ٢١٩)، والتوضيح (٣\ ٥٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>