للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم بين أن من خالف في ذلك، فهو خلاف محدث فقال: «ولست أنكر أن بعض من لم يحط علما بمدارك الأحكام، ولم يؤت تمييزًا في مظان الاشتباه، ربما سحب ذيل ما قبل الشرع على ما بعده، إلا أن هذا غلط قبيح لو نبه له لتنبه، مثل الغلط في الحساب لا يهتك حريم الإجماع، ولا يثلم سنن الاتباع» (١).

٥ - كل ما سكت عن إيجابه، أو تحريمه، فهو عفو.

وهذه ذكرها ابن القيم في حديثه عن القياس (٢).

٦ - الأصل في الأشياء التي لا ضرر فيها، ولا نص تحريم الحل والإباحة، حتى يرد الشرع بالتحريم لا الحظر.

وهذه نص عليه البهوتي في المطالب (٣).

٧ - الأصل في المنافع الإذن، وفي المضار المنع. وهذه ذكرها الكثير من العلماء، منهم القرافي في الذخيرة (٤).

٨ - الأصل في الأعيان الحل. قال الرملي -معلقًا على حكم الدخان-: "بأنه يحل شربها؛ لأن الأصل في الأعيان الحل؛ لأنها مخلوقة لمنافع العباد؛ ولآية: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]؛ ولأنها غير مسكرة، ولا مخدرة، فقد أخبرني جمع ممن أثق بهم" (٥).


(١) المصدر نفسه (٢١/ ٥٣٨).
(٢) إعلام الموقعين عن رب العالمين (١/ ١٨٤).
(٣) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، السيوطي (٦/ ٢١٨).
(٤) االذخيرة للقرافي (١/ ١٥٥).
(٥) فتاوى الرملي (٤/ ٣٨).

<<  <   >  >>