من أعظم ما قامت عليه الشريعة ضبط دائرة الحرام بالنص في الكتاب، والسنة، ومن خلال تتبعي لهذا القسم الهام تبين: أن الشريعة قصدت في الحرام القصر والحصر والتضييق لا التوسيع، لذلك من وسع باب المحرمات بكل طارف احتمال فقد أخطأ على الشريعة، وقانون باب الحرام مضبوط بقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩].
فما ليس بمفصل في كتاب، ولا سنة فليس من الحرام وإنما هو من الحلال المحض، أو المتشابه، وهو قريب من الحرام وبابه ما في الحديث: ﴿ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام﴾ (١)
وتشريع الحرام إما بالتفصيل، وهو الأصل، أو التأصيل ويحكمه قوله تعالى ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] فهذا النص حاكم ..
فكل ما فصل الله من الحرام، فهو خبيث ويلحق به ما كان أولى منه ولم ينص عليه، مثل المخدرات، فهي أعظم فداحة وفسادًا من الخمر، فكانت محرمة قطعًا.
ويلحق به كل ما فيه فساد، أو هلكة، وهو بالنص في قوله تعالى: