[الفصل الأول القاعدة الكلية الكبرى: لا ضرر ولا ضرار والضرر يزال]
هذه القاعدة الكبرى هي إحدى القواعد الست التي تبنى عليها الشريعة.
ويعبر عنها بالضرر يزال أو لا ضرر ولا ضرار.
وهي قاعدة مجمع عليها، مستندها من الكتاب والسنة وأصلها الحديث الصحيح:(لا ضرر، ولا ضرار)(١) ونصوص كثيرة.
(١) قلت: والحديث حسن صحيح، وقد تتبعت طرقه وشواهده في كتابي المقدمة في فقه العصر وحاصله مايلي: أخرجه مالك بسند صحيح من مرسل المازني عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرار». وله شاهد من حديث عبادة عند بن ماجة بسند حسن في الشواهد برقم ٢٣٤٠ قال حدثنا عبدربه بن خالد النميري أبو المغلس، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قضى أن لا ضرر ولا ضرار. قلت هذا سند حسن وإسحاق قال البخاري أحاديثه معروفة إلا أنه لم يلق عبادة، قلت فهذه علة لكنه صالح في الشواهد قطعا. ومن هذه الطريق أخرجه أحمد برقم ٢٢٨٣٠، وله شاهد آخر عنده وعند أحمد برقم ٢٨٦٧ عن ابن عباس ورجاله رجال الشيخين إلا جابرا الجعفي وهو ضعيف بمرة عند الجمهور إلا أن أبا حاتم الرازي قال يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به، وقال ابن مهدي عن سفيان ما رأيت أورع في الحديث منه وقال ابن علية عن شعبة جابر صدوق في الحديث وقال يحيى بن أبي بكير عن شعبة كان جابر إذا قال =