= حدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس وقال ابن أبي بكير أيضا عن زهير بن معاوية كان إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس وقال وكيع مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابرا ثقة … وقال ابن عدي له حديث صالح وشعبة أقل رواية عنه من الثوري وقد احتمله الناس وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة وهو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق (التهذيب (٢/ ٤٢)). = قلت: فهو صالح للاستشهاد على أقل حالاته. قلت: وله شاهد ثالث عند الدارقطني (٤/ ٥١) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال لا ضرر، ولا ضرار من ضار ضره الله تعالى ومن شاق شق الله تعالى عليه. قلت: سنده رجاله ثقات إلا محمد بن عثمان قال الدارقطني ضعيف، كما في لسان الميزان لابن حجر (الطبعة الهندية) (٤/ ١٥٢)، قلت: وهو صالح في الشواهد بلا شك، وله شاهد رابع حسن في الشواهد عند الدارقطني (٥/ ٤٠٨) عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال لا ضرر، ولا ضرورة، ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على حائطه. قلت: فيه ابن عطاء اسمه يعقوب مضعف لكنه صالح في الشواهد. قلت: وله شاهد خامس في المعجم الأوسط برقم ٥١٩٣ حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال حدثنا حيان بن بشر القاضي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. قلت: هذا سند حسن صحيح رجاله كلهم ثقات وأما حيان فوثقه السمعاني في الأنساب (٣/ ٣١) فقال: وحيان ولي القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة دينا. انتهى. وقال ابن معين كما في تاريخ الإسلام للإمام الذهبي (١٧/ ١٤٧). لا بأس به انتهى. قلت: وأما ابن إسحاق ففي سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣) قال الذهبي: وأما في أحاديث الأحكام، فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعد منكرا، هذا الذي عندي في حاله -والله أعلم. قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه. =