= وفي السير ص ٥٣، قال علي بن عبد الله: نظرت في كتب ابن إسحاق، فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين. وفي السير ص ٥٤، قال أبو زرعة الدمشقي: ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، منهم: سفيان، وشعبة، وابن عيينة، والحمادان، وابن المبارك، وإبراهيم بن سعد. وروى عنه من القدماء: يزيد بن أبي حبيب، وقد اختبره أهل الحديث، فرأوا صدقا وخيرا، مع مدح ابن شهاب له. وفي السير ص ٥٥، وقال يعقوب بن شيبة: سألت عليا: كيف حديث ابن إسحاق عندك، صحيح؟ فقال: نعم، حديثه عندي صحيح. قلت: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه، ولم يعرفه. وفي السير ص ٥٦، قال يعقوب الفسوي: قال علي: لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع: عن ابن عمر: عن النبي ﷺ: (إذا نعس أحدكم يوم الجمعة … )، والزهري: عن عروة، عن زيد بن خالد: (إذا مس أحدكم فرجه … ). هذان لم يروهما عن أحد، والباقون يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه: حدثنا. وقال يعقوب الفسوي أيضا: سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء -وكان ملازما لعلي- قال: سمعت عليا يقول: وقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء، فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث، ظننت أن بعضه منه، وبعضه ليس منه. = =وفيه ص ٦٠، قال ابن عدي: وقد فتشت أحاديثه كثيرا، فلم أجد من أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو يهم في الشيء بعد الشيء، كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس به. انتهى. قلت: خلاصة ما فيه أنه حسن الحديث وأما تدليسه فقاله أحمد ونقله الحافظ عن الدارقطني. قلت: ظاهر ما نقل عن ابن المديني أنه فتش جميع أحاديث محمد بن إسحاق وصححها، فيدل على عدم تأثير تدليسه، وهذه قاعدة عض عليها بالنواجذ فإن كثيرا من بحاثة العصر في هذا الفن يسقطون روايته بمجرد عنعنته. =