للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسألة الثالثة: شروط قاعدة حكم الحاكم يرفع الخلاف.

١ - أن يكون الحاكم مجتهدًا. (١)

اتفقوا أن حكم القاضي المجتهد يرفع الخلاف.

واختلفوا في قضاء من لا يصح توليه هل يرفع الخلاف.

فمن ذلك حكم القاضي المقلد.

فمن أجازه كالحنفية ولو مع وجود المجتهد، قال: إنه حكمٌ رافع للنزاع (٢).

ومن منع تقليده إلا للضرورة كمسألة فقد المجتهد، قال: إن حكمه لا يرفع الخلاف لبطلان ولايته. (٣)


(١) قال بن قدامة: شرط الاجتهاد معرفة ستة أشياء الكتاب، والسنة، والإجماع، والاختلاف، والقياس، ولسان العرب.
أما الكتاب فيحتاج أن يعرف منه عشرة أشياء: الخاص، والعام، والمطلق، والمقيد، والمحكم، والمتشابه، والمجمل، والمفسر، والناسخ، والمنسوخ في الآيات المتعلقة بالأحكام. وذلك نحو خمسمائة ولا يلزمه معرفة سائر القرآن.
فأما السنة فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بالأحكام دون سائر الأخبار، من ذكر الجنة، والنار، والرقائق، ويحتاج أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب، ويزيد معرفة التواتر، والآحاد، والمرسل، والمتصل، والمسند، والمنقطع، والصحيح، والضعيف.
ويحتاج إلى معرفة ما أجمع عليه، وما اختلف فيه، ومعرفة القياس، وشروطه، وأنواعه، وكيفية استنباطه الأحكام.
ومعرفة لسان العرب فيما يتعلق بما ذكرنا؛ ليتعرف به استنباط الأحكام من أصناف علوم الكتاب والسنة. وقد نص أحمد على اشتراط ذلك للفتيا والحكم في معناه. المغني لابن قدامة (١١/ ٣٨١).
(٢) انظر: رد المحتار لابن عابدين: (٨/ ٣١) وما بعدها.
(٣) وهو مذهب الجمهور، المغني لابن قدامة: (١١/ ٣٨١). قال بن قدامة: أن =

<<  <   >  >>