ولكنهم اتفقوا على أنه:«إن فقد الشرط فولى سلطانٌ ذو شوكة مسلمًا غير أهل كفاسق، ومقلد، وصبي، وامرأة نفذ قضاؤه للضرورة لئلا تتعطل مصالح المسلمين»(١).
وولاية القضاء لشخص مختلف في صحة توليه للقضاء.
وكذلك قضاء السلطان: هل يصح أم لا (٢)؟
ومنه ما لو قضى المحدود، أو الأعمى (٣).
= يكون من أهل الاجتهاد وبهذا قال مالك و الشافعي وبعض الحنفية وقال بعضهم يجوز أن يكون عاميا فيحكم بالتقليد لأن الغرض منه فصل الخصائم فإذا أمكنه ذلك بالتقليد جاز كما يحكم بقول المقومين. ولنا قول الله تعالى ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨]. وروى بريدة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ورجل جار في الحكم فهو في النار رواه ابن ماجة (٢/ ٧٧٦). برقم ٢٣١٥. والعامي يقضي على جهل ولأن الحكم آكد من الفتيا لأنه فتيا والزام، ثم المفتي لا يجوز أن يكون عاميا مقلدا فالحكم أولى فإن قيل: فالمفتي يجوز أن يخبر بما سمع قلنا نعم إلا أنه لا يكون مفتيا تلك الحال وإنما هو مخبر فيحتاج أن يخبر عن رجل بعينه من أهل الاجتهاد فيكون معمولا بخبره لا بفتياه ويخالف قول المقومين لأن ذلك لا يمكن معرفته بنفسه بخلاف الحكم. (١) مغني المحتاج: (٤/ ٢٢٩)، والذخيرة في فروع المالكية للقرافي: (٨/ ١٣) الناشر نزار البازمكة. (٢) شرح فتح القدير على الهداية (٧/ ٢٨٤)، نهاية المحتاج للرملي: (٨/ ٢٤٢)، والمعتمد في المذهبين الصحة. (٣) شرح فتح القدير على الهداية (٧/ ٢٨٤). والدر المختار مع حاشية رد المحتار: (٨/ ٧٣).