للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رتب فالمرتبة الأولى من مراتب الشريعة هي: الدين البين، وهو الضروري القطعي.

والمرتبة الثانية من مراتب الشريعة: ما عليه الإجماع، أو الجماعة.

وهذه الرتبة أكثر ظواهر الأدلة عليها، ولا تجد حجة، ولا دليلًا ظاهرًا إلا عليه الإجماع، أو الجماعة.

والرتبة الثالثة: فتوى العالم.

فأما الأولى: فهي لازمة بإلزام من جهتين إلزام الشريعة، وإقامة الدولة لهذه القطعيات؛ لأن بها تحصل المصالح الكبرى للأمة، وتدرأ المفاسد، والولاية قائمة على هذا.

والثانية: ما كانت الحجة فيه هي الظواهر من الكتاب، والسنة والتي لا ترقى إلى القطع كالأولى، لكنها انعقد عليها الإجماع، أو قول الجماعة المقابل بالقلة، أو الندرة حيث يعد قوله مصادمًا للنصوص الظاهرة.

ففي رتبة الإجماع للإمام الإلزام حال ترتب على ذلك مصلحة عملية راجحة.

وأما في رتبة قول الجمهور، وكذلك في المرتبة الثالثة التي هي فتوى العالم مع خلاف غيره له. ليس له التدخل في رفع الخلاف، ولا يحق له ذلك إلا في حالتين إذا كان قاضيًا فيرفع الخلاف في عين تلك الحادثة فقط.

أو إذا كان أميرًا وتعلق الأمر بمصالح الجماعة، واستشار الناس في ذلك، وترجح له قول بأكثرية، أو تشاور ورجح بالمصلحة.

<<  <   >  >>