وقال النووي حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما. (١)
[المطلب الثاني: شرط التكليف]
اتفق العلماء على أن شرط التكليف: الفهم، والقدرة.
والشرط: ما يلزم من عدمه العدم. فالفهم، أو القدرة عند انعدامها يرتفع التكليف عن العبد في الجملة.
فشرط فهم التكليف يستفاد منه:
أ. أن يكون المكلف عاقلًا، فلا تكليف على مجنون من صلاة، وصيام، وسائر أقواله، وأفعاله، كطلاقه، وعتاقه، وبيعه وشرائه باطل.
وهكذا المغمى عليه لانعدام العقل، والسكران، والصبي غير المميز. على تفصيلات فيها وخلاف.
ب. القصد إلى الفعل، فلا تكليف على المخطئ، كمن قال: (أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح). (٢)
وكذلك لا تكليف على المكره في الجملة؛ لأنه لا قصد له.
ولا إثم على الساهي في صلاته، وهو والنسيان في قولٍ متحدان.
فتحصل من هذا اشتراط العمد، والقصد في الفعل، ولذلك لا يؤاخذ النائم إذا تكلم بطلاق، أو غيره. والله أعلم.
(١) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: ١٣٠) جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (٢/ ٣٦٥) فتح الباري (٣/ ١٠٢).(٢) صحيح مسلم، برقم: (٢٧٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.