• الثاني: نبه أبو داود أن ابن أبي عروبة قد زاد في روايته: «ولا يخطب»، وكأنه ينبه على أن رواية مالك قد خلت عن هذه الزيادة، وهذا من الغرائب؛ فإن عامة رواة الموطأ، وكذلك من رواه عن مالك من الثقات: قد رووه عن مالك بالزيادة، والله أعلم.
ورواه أيضاً عن نافع جماعة آخرون:
١ - أيوب السختياني، عن نافع:
أ - رواه عارم أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي [ثقة ثبت، أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي]، وسليمان بن حرب [ثقة ثبت حافظ، لزم حماد بن زيد تسع عشرة سنة]، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني [ثقة، مكثر عن حماد]، ومحمد بن أبي بكر المقدمي [ثقة، مكثر عن حماد]:
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع: حدثني نبيه بن وهب، قال: بعثني عمر بن عبيد الله بن معمر، وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسلني إلى أبان بن عثمان - وهو على الموسم -، فقال: ألا أراه أعرابياً؛ «إن المحرم لا يَنْكِح، ولا يُنْكِح»، أخبرنا بذلك عثمان، عن رسول الله ﷺ. لفظ المقدمي [عند مسلم، وأبي نعيم]، وكذا لفظ المقدمي وأبي الربيع الزهراني [مقرونين عند البيهقي، ولفظهما سواء].
ولفظ المقدمي [عند عبد الله بن أحمد (٥٤٣)] قال: بعثني عمر بن عبيد الله بن معمر، وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسل إلى أبان بن عثمان - وهو على الموسم -، فقال: ألا أراه أعرابياً؛ «إن المحرم لا يَنْكِح، ولا يُنْكِح»، أخبرني بذلك عثمان، عن النبي ﷺ. وحدثني نبيه عن أبيه بنحوه [وكذا هو في الإتحاف].
ولفظ سليمان بن حرب [عند الدارمي، ويعقوب بن سفيان، وأبي عوانة، والخطيب] أن رجلاً من قريش خطب إلى أبان بن عثمان - وهو أمير الموسم ـ، فقال أبان: ألا أراه عراقياً جافياً؟! [وعند أبي عوانة: أعرابياً جافياً]، «إن المحرم لا ينكح، ولا يُنكح»، أخبرنا بذلك عثمان، عن رسول الله ﷺ. وهذا مختصر، ولفظ المقدمي مفصل.
ولفظ عارم [عند عبد الغافر]: عن نبيه بن وهب، قال: خطب عمر بن عبيد الله، بنت فلان بن شيبة - قال عارم: أراه عثمان - قال: أظنه على ابنه؛ فأرسل إلى أبان بن عثمان، وكان على الموسم، قال أبان: ألا أراه عراقياً جافياً، «إن المحرم لا ينكح، ولا يُنكح»، قال ذلك: عثمان، عن رسول الله ﷺ. قلت: قلبه، فقال: بنت عثمان بن شيبة، وقد رواه غيره فقال: بنت شيبة بن عثمان، وهو الصواب، ولعل الوهم فيه ممن دون عارم.
أخرجه مسلم (٤٢/ ١٤٠٩)، وأبو عوانة (٩/ ١٨٢ / ٣٦٤٥)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/ ٧٦/ ٣٢٧٨)، والدارمي (١٩٨٢ - ط البشائر)(١٨٧٧ - ط المكنز)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٧٥٦)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١/ ٧٣ / ٥٣٥)(١/ ١٧٢ / ٥٤٣ - ط المكنز)، والبيهقي (٧/ ٢١٠)، والخطيب في