قال: نعم، قال:"اذهب به" فلما ولى، قال:"أتعفو؟ " قال: لا، قال:"أفتأخذ الدية؟ " قال: لا، قال:"أفتقتل؟ " قال: نعم، قال:"اذهب به" فلما كان في الرابعة قال: "أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه" قال: فعفا عنه، قال: فأنا رأيتُهُ يجر النسعة.
وعن أبي داود أيضًا (١) في هذا الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته (٢)؟ " قال: لا.
وعن أبي هريرة (٣)، قال: قُتل رَجلٌ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرُفِع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدفعه (٤) إلى وليِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردتُ قتلهُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للوَلي:"أما إنَّهُ إن كان صادقًا ثم قتلتَهُ دخلتَ النَّار" قال: فخلَّى سبيلَهُ، قال: وكان مكتوفًا بِنسْعَةٍ، فخرج يجر نِسْعَتَهُ فسمي ذا (٥) النَّسعة.
وعن أبي شريح (٦)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إِنَّكم يا معشر خُزَاعَةَ قتلتُمْ هذا القتيلَ من هُذيل، وإنِّي عاقِلُهُ فمن قُتل لَهُ بعد مقالتي هذِهِ قتيلٌ فأهلُهُ بين خِيرَتَيْنِ: بين أن يأخذوا العقلَ وبين أن يقتلوا"(٧).
تقدم لمسلم في كتاب الحج، التخيير بين القود والدية.
(١) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٥٠١). (٢) (ف): (ديتك). (٣) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٤٩٨). (٤) فدفعه: ليست في (ف). (٥) في الأصل: (ذي). (٦) أبو داود: (٤/ ٦٤٣) (٣٣) كتاب الديات (٤) باب ولي العمد يرضى بالدية - رقم (٤٥٠٤). (٧) أبو داود: خيرتين (أن يأخذوا العقل أو يقتلوا).