وعلى الثانيةِ يُسأَلُ باللهِ وحدَهُ، وتُتَّقَى معصيتُهُ وقطيعةُ الأرحامِ.
السؤالُ بالرحِمِ:
وليس في القراءةِ الأُولى قَسَمٌ بغيرِ الله، وحَمَلَ الكسرَ فيها المفسِّرونَ على معانٍ؛ منها: ما صحَّ عن ابنِ عبَّاسٍ والحسنِ: "اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَساءَلونَ به، واتَّقُوهُ في الأرحامِ فَصِلُوهَا"(٢).
وصحَّ عن مُجاهدٍ وغيرِه؛ قالُوا:"أيْ: أنْشُدُكَ بِاللهِ والرحِمِ"(٣).
ومنها ما صحَّ عن النَّخَعيِّ؛ قال:"اتَّقُوا اللهَ الذي تَعَاطَفُونَ به والأرحامِ؛ يقولُ: الرجلُ يَسألُ باللهِ وبالرَّحِمِ"(٤).
وليس في ذلك حَلِفٌ وقَسَمٌ بغيرِ اللهِ؛ وهذا نظيرُ ما رواهُ أحمدُ في "عِلَلِه"، وابنُ مَعِينٍ في "معرفةِ الرجالِ"، والطبرانيُّ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ؛ قال: "كنتُ أسألُ عليًّا ﵁ الشيءَ، فيَأْبَى عليَّ،