أيْ: مَن كان مِن المكلَّفينَ مِن أهلِ الأعذارِ بسَفَرٍ أو مَرَضٍ، فلا حرَجَ عليه في الفِطْرِ، ويجبُ عليه أنْ يَقضيَ مكانَها أيَّامًا أُخَرَ.
وقولُه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، المرادُ بالمرَضِ: الذي يَعجِزُ المكلَّفُ معه عن الصيامِ، أو يَقدِرُ ولكنْ بمشقَّةٍ تَضُرُّه , أو تؤخِّرُ بُرْءَ مَرَضِه.
معنى السفر، وأنَّ الصواب في حدِّه العُرف، والحكمة من ذلك:
والسَّفَرُ: هو ما سُمِّيَ سَفَرًا عُرْفًا، وقد تبايَنَتْ أقوالُ السَّلَفِ في حدِّه؛ لِتبايُنِهم في حدِّ العُرْفِ، وهذا مِن السَّعَةِ والرَّحْمةِ.
وكثيرٌ مِن الفقهاءِ يجعلُ المنقولَ عن السَّلَفِ من الصحابةِ والتابعينَ أقوالًا متضادَّةً، يُبطِلُ أحدُها الآخَرَ، والأظهَرُ: أنَّ مِثْلَ هذا التبايُنِ منهم وهم عرَبٌ يُدرِكُونَ معنى السَّفرِ لو حُدَّ بشيءٍ مِن الوحيِ، لاستقرَّ