الأصلُ في وَطْءِ الزَّوْجةِ: الحِلُّ، والبراءةُ الأصليَّةُ ليستْ حُكْمًا شرعيًّا تنصُّ على أنواعِهِ الأدلَّةُ، بل هي البقاءُ على عدمِ التكليفِ الذي كان الناسُ عليه قبلَ ورودِ الشرعِ.
الأحوالُ التي تنُصُّ على حِلِّ المباحاتِ فيها:
الوحيُ لا يتعرَّضُ للنصِّ على إباحةِ أعيانِ المباحاتِ؛ لأنَّ هذا هو الأصلُ، إلا عندَ مَظِنَّةِ اعتقادِ التحريمِ في نفوسِ السامعينَ؛ وذلك كقولِهِ تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] عندَ ظنِّ بعضِ الناسِ تحريمَ التِّجارةِ مع الحجِّ.
وتَنُصُّ الشريعةُ على إباحةِ المباحاتِ في موضعٍ ثانٍ، وهو: في موضعِ حصرِ المحرَّماتِ أو الواجباتِ؛ كما في هذه الآيةِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٥٧) (٢/ ٣٠٦). (٢) "الدعاء" لمحمد بن فضيل الضبي (٦٧) (ص ٢٣٨).