كان النبيُّ ﷺ يُبايعُ النِّساءَ كما يُبايعُ الرِّجالَ، وكان يُشْرِكُهُنَّ مع الرِّجالِ ببعضِ ألفاظِ البَيعْةِ، وكان يَخُصُّهُنَّ ببعضِ الألفاظِ التي تتعلَّقُ بهنَّ، مع اشتراكِ الجنسَيْنِ في عامَّةِ المحرَّماتِ؛ ولكنَّه قد يَغلِبُ على جنسٍ الوقوعُ في محرَّمِ ويضعُفُ عندَ الآخَر، فأمَرَ اللَّهُ نبيَّه أنْ يُبايعَ النساءَ على عدمِ السرقةِ والزِّنى، وعدمِ قتلِ الأولادِ مِن إملاقٍ أو مِن حياءٍ، ومَنْعِهِنَّ مِن كلِّ بُهْتانٍ ظاهرٍ وخفيٍّ.
وكانتْ عادةُ النبيِّ ﷺ أنَّه يُصافِحُ مَنْ بايَعَهُ، إلَّا أنَّه لم يُصافِحِ النساءَ، ولم يَجْعَلْ رجلًا يُصافِحُهُنَّ عنه.
وقد ذكَرَ بعضُهم أنَّه صافَحَهُنَّ بحائلٍ، وبعضُهُمْ ذكَرَ أنَّه أَوكَلَ المصافحةَ لِعُمَرَ، وهدا منكَرٌ ليس له أصلٌ، وقد كان يقولُ ﷺ:(إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ)(٢).