ومنهم مَن قال: إنَّ العَودَ هو تَكْرارُ الظِّهارِ أكثَرَ مِن مرةٍ، فجعَلُوا التَّكْرارَ عَوْدًا؛ وهذا قولُ داودَ (١)؛ وفيه نظرٌ؛ لأنَّ التَّكرارَ إنَّما هو تأكيدٌ لا عَوْدٌ.
ومنهم مَن قال: إنَّ المرادَ بالعَوْدِ هو العودةُ إلى الزوجةِ والرغبةُ في إبقائِها في عِصْمَتِهِ وعدمِ مُفارَقتِها؛ وهذا الأرجحُ، وهو قولُ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ، وبه قال جماعةٌ مِن السلفِ؛ كأبي العاليةِ وسعيدِ بنِ جُبَيْرِ والحسنِ وقتادةَ (٢)، ولازمُهُ: أنَّ الزوجَ إنْ ظاهَرَ وأَمضى ظِهَارَهُ وفارَقَها، فلا شيءَ عليه.