وكان الأوزاعيُّ يقولُ:"الركعتانِ بعدَ المَغْرِبِ في كتابِ اللَّهِ"، ويذكُرُ قولَه: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ (٢).
إلَّا أنَّ ابنَ زيدٍ يَرَى أنَّها النوافلُ خلفَ الفرائضِ (٣)، ولم يُوافِقْهُ على ذلك كبِيرُ أحدٍ؛ حتى إنَّ ابنَ جريرٍ قال:"ولولا ما ذكَرْتُ مِن إجماعِها عليه، لَرَأَيْتُ أنَّ القولَ في ذلك ما قالهُ ابنُ زيدٍ"(٤).
المعنى الثالث: أنَّ المرادَ بالتسبيحِ أدبارَ السجودِ: هو التسبيحُ في السجودِ، وقد ذكَرَهُ الجَصَّاصُ (٥)؛ وهو قولٌ غريبٌ شاذٌّ.