وقوله:(أنت أفظ وأغلظ) منه، أراد المبالغة والزيادة في فظاظة عمر وغِلَظِه بالنسبة إلى بعضِ مَن عداه لا بالنسبة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لم يكن فيه فظاظة وغلظة أصلًا؛ لقوله:{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[آل عمران: ١٥٩]، وقد يراد باسم التفضيل مطلق الزيادة والمبالغة في الفعل، والفظ: الغليظ الجانب، الخشن الكلام، والغلظة مثلثة، والغلاظة بالكسر [و] كعنب ضد الرقة.
وقوله:(إيه) بكسر الهمزة وهاء، أي: هات، استزاد منه الحديث توقيرًا لجانبه، ولذا عقبه بالمدح، وفي (القاموس)(١): بكسر الهمزة والهاء، وفتحها (٢)، وتنون المكسورة: كلمة استزادة واستنطاق، وفي (المشارق)(٣): (إيهٍ) مكسورة منونة كلمة استزادة من حديث لا يعرفه، وإيهِ غير منونة استزادة من حديث يعرفه، وقال يعقوب: يقال للرجل إذا استزدته من عمل أو حديث: إيهِ، فإن وصلت قلت: إيهٍ حدثنا، فتنوِّن، قال ثابت:(إيهِ) كلمة استزادة واستنطاق وقد تنون، انتهى.
و(الفج) الطريق الواسع في الجبلين كالفجاج بالضم.
و(البرقاني) بكسر الموحدة وفتحها وسكون الراء، وبالقاف والنون، نسبة إلى
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١١٩). (٢) أي: بكسر الهمزة مع فتح الهاء. (٣) "مشارق الأنوار" (١/ ٥٦).