فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٥٨٦، م: ٢٤٤٤].
٥٩٦١ - [٦] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَعَلَ يتغَشَّاهُ الْكَرْبُ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَ أَبَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ! مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ! إِلَى جِبْرَئيِل نَنْعَاهُ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ! أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- التُّرَابَ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٤٤٦٢].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٥٩٦٢ - [٧] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: . . . . .
ــ
والمراد هنا السعال.
٥٩٦١ - [٦] (أنس) قوله: (يتغشاه الكرب) أي: يغمى عليه من شدة المرض.
وقوله: (واكرب أباه) أَلِفُهُ للندبة أو على قول بعض في الأب.
وقوله: (ليس على أبيك كرب بعد اليوم) كأنها قالت هذه الكلمة في آخر يوم حياته، فالمعنى أنه يصل بعد اليوم إلى الآخرة ولا كرب له فيه.
وقوله: (من جنة الفردوس) الرواية بفتح الميم وقد يكسر.
وقوله: (ننعاه) بنونين بلفظ المتكلم من النعي وهو الخبر بالموت، أي: نبكي إليه، وقيل: نعزّيه، وقيل: نخبره، وهذا أوفق بمعناه الأصلي، وهو الخبر بالموت، فافهم.
الفصل الثاني
٥٩٦٢ - [٧] (أنس) قوله: . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.