بالتشديد، وصحح أيضًا بفتح السين والتخفيف (فعيل) بمعنى (فاعل)، أي: لا يفضح عباده ويستر قبائحهم، فلابد للعباد أن يتخلقوا مهما أمكن بالحياء والستر، فافهم.
الفصل الثالث
٤٤٨ - [١٩](أبي بن كعب) قوله: (إنما كان الماء من الماء رخصة) أي: كانت أحكام الطهارة مثل تلاوة القرآن ودخول المسجد ونحوهما جائزًا للذي جامع ولم ينزل لعدم وجوب الغسل عليه.
وقوله:(ثم نهي عنها) بإيجاب الغسل، وذكر الزركشي في (شرح كتاب الخرقي)(١) عن رافع بن خديج قال: ناداني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أنزل، فاغتسلت وخرجت، فأخبرته فقال:(لا بأس عليك، إنما الماء من الماء)، قال رافع: ثم أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك بالغسل، رواه أحمد (٢)، وقال سهل بن سعد: حدثني أُبَيٌّ أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة، رخصها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بدء الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعد ذلك، رواه أبو داود، وصرح بذلك جماعه من العلماء.