فَقَالَ: "عَصَرْتِيهَا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٨٠].
٥٩٠٨ - [٤١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: . . . . .
ــ
والياء في (عصرتيها) و (تركتيها) أي: العكة لإشباع الكسرة، وهذا في الأحاديث كثير.
٥٩٠٨ - [٤١] (أنس) قوله: (فأخرجت خمارًا) بالكسر: ما سترت المرأة به رأسها، وفي (القاموس) (١): كل ما ستر شيئًا فهو خماره.
وقوله: (ثم دسته) أي: أخفته وأدخلته (تحت يدي) يعني إبطي، والدس: الإخفاء ودفن الشيء.
وقوله: (ولاثتني) من اللوث وهو عصب العمامة، أي: عممتني، أي: غطت ببعض الخمار رأسي، أي: لففت بعضه على رأسي وبعضه على إبطي.
وقوله: (في المسجد) قال الشيخ (٢): المراد بالمسجد الموضع الذي أعده
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٦١).(٢) "فتح الباري" (٦/ ٥٨٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute