بالاجتماع مع الناس والتزام العزلة بالكلية، أمر الكل ما يليق بحاله ويتيسر له، وهو المرشد الحكيم العارف بمصالح أمته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله:(الزم بيتك) وفي رواية: (وليسعك بيتك) أي: لا تخرج منه إلا لضرورة، (وأملك عليك لسانك) صحح بفتح الهمزة وكسر اللام، من الإملاك، وفسر الطيبي (٢): الإملاك بالسد والإحكام، يعني سدّ لسانك ولا تتكلم في أحوال الناس؛ كيلا يؤذوك.
وفسره في (مجمع البحار)(٣): أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا عليك، وقال: هو أمر من الثلاثي، أي: احفظها عما لا خير فيه، وفي الحديث رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا قوي الأشرار وضعف الأخيار.
٥٣٩٩ - [٢١](أبو موسى) قوله: (فكسروا فيها قسيكم) القسي بكسر القاف وتشديد الياء جمع قوس، والقوس يذكر ويؤنث، وفي (الصحاح)(٤): أصل قسي (فليع)
(١) لم أجده في "سنن الترمذي" وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٣٤٢، ٤٣٤٣). (٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ٦٣). (٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٦٢٨). (٤) "الصحاح" (٣/ ٩٦٧).