٣٦٧٦ - [١٦](أبو سعيد) قوله: (فاقتلوا الآخر) قال التُّورِبِشْتِي (١): الوجه في هذا أن يحمل القتل فيه على القتال، أو يقال: المراد من القتل إبطالُ بيعة الآخر وتوهينُ أمره، من قولهم: قتلتُ الشرابَ: إذا مزجتَه وكسرتَ سَوْرتَه بالماء، انتهى. ومرجع هذا الوجه أيضًا إلى الأول، فإن توهين أمره إنما يكون بالقتال معه لقوله تعالى:{فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}[الحجرات: ٩]، كذا قالوا، وأقول: ما المانع من حمله على القتل حقيقة؟ فإنه باغٍ، والقتال إنما يكون لقصد القتل، واللَّه أعلم.
٣٦٧٧ - [١٧](عرفجة) قوله: (وعن عرفجة) بفتح العين وسكون الراء وفتح الفاء بعدها جيم.
وقوله:(سيكون هنات) فسره في (النهاية)(٢) بقوله: أي: شُرورٌ وفسادات، يقال: في فلان هنات، أي: خِصالُ شرٍّ، جمع هنت مؤنث هن، وهو كناية عما لا يصرح به لشناعته، وفي (القاموس)(٣): وقال: هَنٌ، كأخٍ معناه: شيء، تقول: هذا هَنُكَ، أي: شيئك، وهَنُ المرأة: فرجها، ويقال للرجل: يا هَنُ أقبل، ولها: يا هَنَةُ أقبلي،